العلامة المجلسي

345

بحار الأنوار

نتذاكر هذا القول ونتواصف جلالة محل أبي عمرو . وأخبرنا جماعة عن أبي محمد هارون ، عن محمد بن همام ، عن عبد الله بن جعفر قال : حججنا في بعض السنين بعد مضي أبي محمد عليه السلام فدخلت على أحمد بن إسحاق بمدينة السلام فرأيت أبا عمرو عنده فقلت : إن هذا الشيخ وأشرت إلى أحمد بن إسحاق وهو عندنا الثقة المرضي حدثنا فيك بكيت وكيت ، واقتصصت عليه ما تقدم يعني ما ذكرناه عنه من فضل أبي عمرو ومحله وقلت : أنت الآن من لا يشك في قوله وصدقه فأسألك بحق الله وبحق الامامين اللذين وثقاك ، هل رأيت ابن أبي محمد الذي هو صاحب الزمان ، فبكى ثم قال : على أن لا تخبر بذلك أحدا وأنا حي ؟ قلت : نعم ، قال : قد رأيته عليه السلام وعنقه هكذا يريد أنها أغلظ الرقاب حسنا وتماما ، قلت : فالاسم ، قال : قد نهيتم عن هذا . وروى أحمد بن علي بن نوح أبو العباس السيرافي قال : أخبرنا أبو نصر عبد الله بن محمد بن أحمد المعروف بابن برينة الكاتب قال : حدثنا بعض الشراف من الشيعة الإمامية أصحاب الحديث قال : حدثني أبو محمد العباس بن أحمد الصائغ قال حدثني الحسين بن أحمد الخصيبي قال : حدثني محمد بن إسماعيل وعلي بن عبد الله الحسينان قالا : دخلنا على أبي محمد الحسن عليه السلام بسر من رأى وبين يديه جماعة من أوليائه وشيعته ، حتى دخل عليه بدر خادمه ، فقال : يا مولاي بالباب قوم شعث غبر ، فقال لهم : هؤلاء نفر من شيعتنا باليمن في حديث طويل يسوقانه إلى أن ينتهي إلى أن قال الحسن عليه السلام لبدر : فامض فائتنا بعثمان بن سعيد العمري فما لبثنا إلا يسيرا حتى دخل عثمان ، فقال له سيدنا أبو محمد عليه السلام : امض يا عثمان فإنك الوكيل والثقة المأمون على مال الله ، واقبض من هؤلاء اليمنيين ما حملوه من المال . ثم ساق الحديث إلى أن قالا : ثم قلنا بأجمعنا : يا سيدنا والله إن عثمان لمن خيار شيعتك ولقد زدتنا علما بموضعه من خدمتك وأنه وكيلك وثقتك على مال الله ، قال : نعم ، واشهدوا على أن عثمان بن سعيد العمري وكيلي وأن ابنه